وجد العلماء أن التواضع عامل رئيسي في تحديد ما إن كان بمقدورك توفير وقتك وجهدك من أجل تقديم المساعدة للآخرين، وذلك بغض النظر عن الوقت والضغوط الاجتماعية.
ومع هذا، أوضح الباحثون أن ذلك قد لا يبدو أمراً مفاجئاً للغاية، لأن الأشخاص المتواضعين ليسوا أنانيين، ولذلك ربما يكونوا أكثر ميلاً لتقديم يد العون. وتبين أن التواضع يعد من أوائل سمات الشخصية التي ترتبط بسلوك المساعدة، وهذا أمر هام لأن سمات الشخصية عوامل مساهمة واسعة وبعيدة المدى بالنسبة للسلوكيات، وتميل للأسبقية على غيرها من العوامل، مثل الوقت والضغوط الاجتماعية.
ووجدت دراسات سابقة أن سمة شخصية أخرى هي القبول ربما تعد أيضاً من العوامل المساهمة، لكن الدراسة الحديثة وجدت أن التواضع يحظى بتأثير أقوى على سلوك المساعدة. ولم تركز معظم الدراسات الخاصة بالمساعدة على سمات الشخصية في حد ذاتها، كالانبساط والقبول ويقظة الضمير والعصابية والانفتاح، وإنما ركزت على الجوانب الإدراكية والعاطفية التي يمكنها أن تقودنا إما تجاه أو بعيداً عن مساعدة الآخرين.
ويضم هذا التعاطف والشعور بالمسؤولية الشخصية والشعور بالالتزام الاجتماعي، حيث نشعر بأننا مجبرين على التصرف للحفاظ على وضعيتنا واحترامنا في المجتمع. ونقلت مجلة التايم الأميركية عن الباحث الرئيسي في الدراسة جوردان لابوف، طبيب نفساني بجامعة ماين، قوله " توضح تلك الدراسة أن هناك سمات شخصية تُبَدِّل ما إن كان الأشخاص أكثر أو أقل ميلاً لتقديم يد العون لثمة شخص يحتاج للمساعدة".
وفي وقت لا يتفق فيه الخبراء على تعريف ثابت وموحد لمعنى كلمة "التواضع"، أوضح لابوف أن التواضع ثمة سمة تتعلق بشكل عام بالطريقة التي ننظر من خلالها إلى أنفسنا. وتابع لابوف حديثه في نفس السياق بالقول " ويبدو أن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن التواضع ثمة شيء جيد. وكل ما علينا هو أن نحدد الطريقة التي يتولد من خلالها هذا التواضع – أو لما يشعر الناس بأنهم متواضعون – ونعلم ما إن كانت هناك إمكانية لاستغلاله في مساعدة الناس على تجربة مزيد من مشاعر التواضع".
المصدر:ايلاف




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق